السبت، 2 ديسمبر 2017

ر 31، الجهاز المختص بالنظر في مشاريع تعديل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية، م بلمعلم

الجهاز المختص بالنظر في مشاريع تعديل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية

تنص المادة 27 من النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية على ان المجلس الوطني يصادق على جدول اعمال الدورات العادية للمؤتمر الوطني، اما الذي حصل البارحة الأحد 26 نونبر 2017 هو ممارسة صلاحية المؤتمر الوطني فيما يتعلق بمقتضيات المادة 23 التي تنص على ان المؤتمر الوطني هو من يختص بالمصادقة على تعديل النظام الأساسي للحزب عند الاقتضاء، لقد نظر المجلس الوطني المنعقد في مقترح تعديل النظام الاساسي لمادة من المواد، الأمر المخول قانونا للمؤتمر الوطني، اما صلاحية المجلس الوطني فتتحدد في المصادقة واتخاذ قرار ما اذا كان سيكون ضمن جدول اعمال المؤتمر القادم المصادقة على تعديل المادة 16 من النظام الأساسي، الامر الذي لم يقف عند حدوده المجلس الوطني، وتجاوزه الى التصويت والمصادقة وممارسة صلاحيات المؤتمر الوطني المتعلقة بالمصادقة على مشروع تعديل المادة 16 من النظام الأساسي، كان يجب ان يتوقف المجلس الوطني عند مناقشة والتصويت على هل سنسمح بإدراج تعديل المادة 16 في جدول اعمال المؤتمر الوطني القادم. وليس تجاوز ذلك الى الخوض في جوهر الموضوع واتخاذ قرار بعدم قبول تعديل المادة 16 من النظام الأساسي للحزب، هذا الأمر ليس من صلاحياته، بل من صلاحيات المؤتمر الوطني.

وقد أغفل البعض ([1]) مقتضيات الفقرة السادسة من المادة 27 من النظام الاساسي للحزب التي تنص على ان من صلاحيات المجلس الوطني تتحدد في: المصادقة على جداول أعمال الدورات العادية للمؤتمر الوطني...؛ تتحدث المادة 27 من النظام الأساسي للحزب (دون الحاجة لبيان مرتبة هذا الأخير بالمقارنة مع النظام الداخلي للحزب واللائحة الداخلية للمجلس الوطني) عن المصادقة وليس الاعتماد كما هو مذكور في المادة 100 من النظام الداخلي للحزب، وفي المادة 90 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني، (التي تعيد فقط مقتضيات المادة 100 السالفة الذكر)، ولقد فسر بعضهم مصطلح الاعتماد بكونه يعني " تحويل "المقترحات" المتوصل بها إلى " مشاريع" تعرض على المؤتمر الوطني ، وذلك بعد مراقبة مدى توفرها على شكلية حيازتها لموافقة أغلبية المصوتين من أعضاء لجنة الأنظمة والمساطر. فماذا عن مصطلح المصادقة الذي تنص عليه المادة 27 من النظام الأساسي، وما ادراك ما النظام الأساسي، تقول المادة بالحرف صلاحيات المجلس الوطني تتحدد في : المصادقة على جداول أعمال الدورات العادية للمؤتمر الوطني، ومن الأمور التي كان هناك مشروع لتكون في جدول اعمال هاته الدورة العادية للمؤتمر الوطني المزمع تنظيمها يومي 8 و 9 دجنبر 2017، مسألة تعديل المادة 16 والمادة 37 من النظام الأساسي، وللجمع بين المقتضيات واعمالها دون اهمالها كما تقضي بذلك القواعد القانونية، ان المجلس الوطني يعتمد مقترح تعديل النظام الأساسي ويقدم بشأنه مشروعا إلى المؤتمر الوطني، ومن تم ستصير نقطة في جدول اعمال دورة المؤتمر، وهنا تأتي المادة 27 من النظام الأساسي التي تعطي للمجلس صلاحية المصادقة على جدول اعمال دورات المؤتمر الوطني، ولقد مارس المجلس الوطني يومي 25 و 26 نونبر الصلاحية التي تخولها له المادة 27 من النظام الأساسي الا وهي المصادقة على جدول اعمال مؤتمر 8 و 9 دجنبر القادم، والتي من نقطها تعديل المادتين 16 و 37 ولقد قضى المجلس الوطني بعدم المصادقة على هاتين النقطتين ولن يدرجا في جدول اعمال المؤتمر الوطني القادم. هذه قراءة أخرى من بين القراءات للمادة 27 للنظام الأساسي التي تستعمل مصطلح المصادقة، ونخرج من اشكالية مفهوم مصطلح الاعتماد، فالنظام الأساسي الذي هو دستور الحزب كما يصفه كاتب المقال يستعمل مصطلح المصادقة، وليس الاعتماد. لقد قدرت رئاسة الحزب الظروف وارتأت ان مسألة المصادقة على التعديلين تتم في المجلس الوطني تبعا للمادة 104 كما أشار كاتب المقال التي تعطي للأمانة العامة الحق في تفسير نصوص النظام الأساسي وفي حالتنا هاته المادة 27 منه، وليس للمجلس الوطني، ومن جهة أخرى يمكن ان نضيف انه اذا كنا نعطي الحق للجنة تابعة للمجلس الوطني ان تناقش وتصوت على تعديل النظام الأساسي، الا يحق لنا ان نعطيها للأصل الذي تفرعت منه هاته اللجنة الا وهو المجلس الوطني، بل هناك قراءة وتخريجة أخرى الا يمكن ان نعتبر ان تصويت المجلس الوطني كأنه تصويت غرضه المصادقة على مسالة ادراج نقطة التعديل في جدول الأعمال من عدمها، وان نتيجة التصويت اسفرت عن عدم المصادقة على ادراج تعديل المادة 16 و 37 في جدول اعمال دورة المجلس الوطني القادم. وفي جميع الحالات حتى ولو انه قد تم التعدي على اختصاص المؤتمر الوطني، فان ذلك مقبول استثناءا ويدخل في صلاحية الأمين العام للحزب، إذا كان بغية تجنب مفاسد أكبر، وجلب مصالح اعلى، فمن القواعد المعلومة جدا في شرعنا ان هناك حالات يتدخل فيها ولي الأمر لتعطيل نص من نصوص القرآن الكريم فما بالك بنص من النصوص الداخلية للحزب، إذا تبين له ان تطبيقها سيؤدي الى مفسدة أكبر، او يفوت مصلحة أرجح.

في الختام يًطرح التساؤل ما العمل الآن: يقترح البعض ان ينعقد مكتب المجلس من جديد وأن يفسر مصطلح الاعتماد الوارد في النظام الداخلي واللائحة الداخلية التي تعيد الفقرة فقط، في الظروف الحالية المكتب لن يجتمع، واذا اجتمع سيفسر مصطلح الاعتماد، بكونه يحق له ان يعتمد ما قررته اللجنة التابعة له، ومن حقه ان لا يتعمد ما قررته اللجنة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى المادة 27 من النظام الأساسي تعطي للمجلس صلاحية المصادقة على جدول اعمال المؤتمر الوطني، وليس من صلاحية مكتب المجلس الوطني ان يفسر مقتضيات النظام الأساسي بل من صلاحيات الأمانة العامة ولقد مارست صلاحياتها وقررت في الموضوع. وهناك من اقترح عند الاقتضاء تشكيل لجنة وفقا مقتضيات المادة 94 من النظام الداخلي، وان يكون اختصاصها عرض مقترح تعديل المادتين 16 و37 من النظام الأساسي، بناء على القراءة التي قدمنا لن يكون هناك مجال لتشكيل هاته اللجنة باعتبار ان المجلس لم يتجاوز في صلاحياته ومارس مقتضيات الفقرة 6 من المادة 27 كما ينص عليها النظام الأساسي، ومن جهة أخرى لا يفهم من سياق المادة ان هاته اللجان يمكن تصل الى حد ممارسة صلاحية المجلس الوطني بعرض مشروع تعديل مادة من المواد سبق للمجلس نفسه ان رفض المصادقة على ادراجها في جدول أعمال المؤتمر. وللجواب عن السؤال المطروح، يمكن القول ان ما يمكن القيام به اذا كان الأمر ضروريا لهاته الدرجة هو ان يتم الطعن في قرار المجلس الوطني امام هيأة التحكيم الوطنية، كما توجد أيضا امكانية الطعن في قرار المجلس امام المحكمة الإدارية لمدينة الرباط، وبعد صدور الحكم الابتدائي القاضي فرضا ببطلان قرار المجلس الوطني الصادر بتاريخ 26 نونبر 2017، وجب انعقاد مؤتمر وطني جديد، للبث في مشروع تعديل المادة 16، وأنداك لن ينفع هذا التعديل بشيء، لأن الأمين العام الجديد سيكون قد انتخب، وتعديل المادة لن يفيد الا الأمين العام المنتخب يوم 9 دجنبر القادم.


محمد بلمعلم
باحث في القانون الخاص،
جامعة باريس 1

الاثنين، 27 نوفمبر 2017

56 ، امكانية فسخ العقد المحدد المدة بإرادة منفردة في حالة الخطأ الجسيم، تعليق على قرار 8 نونبر 2017


قرار محكمة النقض الفرنسية، الغرفة التجارية، 

بتاريخ 8 نونبر 2017، رقم 16، 22289، 

ملا: محمد بلمعلم


يمكن لطرف واحد ان يفسخ العقد المحدد المدة في حالة الخطأ الجسيم لمتعاقده


بموجب قرارين بتاريخ 8 نونبر 2017، رفضت محكمة النقض الفرنسية تعويض المتعاقد المتضرر من فسخ بإرادة منفردة، بحجة أنه قام بخطأ جسيم يسمح للمتعاقد معه ان يفسخ العقد بإرادة منفردة وبدون اخطار الطرف الأخر.

ملاحظات:

يعتبر هذا الاجتهاد القضائي ثورة في ميدان التعاقد، باعتبار ان القانون المدني الفرنسي لا يقبل بفسخ العقد بإرادة منفردة، بل بإرادتين (المادة 1134 قديما، ، (ويُستهزأ من الطلاق بإرادة منفردة الذي كان معروفا في الديار المسلمة، وحق لهم ذلك) او باللجوء إلى القاضي (المادة 1184 من القانون المدني قبل تعديل 2016)، هذا القرار وقبله قرارات سابقة (اولها كان في 13 اكتوبر 1998، المعروف ب " Tocqueville"، والذي ارخ اول مرة لهذا الاجتهاد)، يؤسس لما نسميه بدور القضاء في تقديم المصلحة على النص، وأن القضاء يتدخل احيانا ليعطل مقتضيات قانونية صريحة، من باب الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، من قبيل ما يعرف في الفقه الاسلامي بالاستحسان : استثناء جزئية من دليل كلي.
ولقد استغل المشرع الفرنسي مشروع تعديل الباب الخاص بالعقود من القانون المدني الفرنسي ليقرر هذا الاجتهاد القضائي بمقتضى نص المادة 1226 من القانون المدني الفرنسي بعد تعديل 10 فبراير 2016، والذي دخل حيز التنفيذ قبل المصادقة عليه من قبل البرلمان، يوم 1 أكتوبر 2016، ليصبح هذا الاستثناء الذي يقدر بقدره، قاعدة قانونية مقررة تطبق بشكل موسع ومخل، وليس مجرد استثناء قد يسمح به القاضي ولا يسمح حسب ظروف كل نازلة على حدة.
أحذر التشريعات العربية من اقتباس المقتضيات الجديدة للقانون المدني الفرنسي، فيها كلام كثير، يطول شرحه، ما أود قوله الآن هو لا للتطبيل والتزمير لهذه التعديلات الجديدة للقانون المدني الفرنسي بدون سابق دراسة وعلم، وكما يقول المثل المغربي الشهير "الجديد له جدة والبالي لا تفرط فيه".
ولقد جرت محادثات بين غرفتي البرلمان الفرنسي، من اجل المصادقة على هذا القانون الذي سنته السلطة التنفيذية بدل التشريعية كما هو معلوم قانونا، ويبدو ان المصادقة لم تكن الا بعد إدخال تعديلات جديدة، فما فاتهم عملوا على تداركه مرة اخرى بمناسبة المصادقة على المرسوم الحكومي من قبل البرلمان.

محمد بلمعلم


 

محمد بلمعلم. " القرارات الكبرى بصدد قانون الإلتزامات والعقود"، منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، باريس، الطبعة 1، دجنبر 2015،  سلسلة القرارات الكبرى، ك 3.

هذا الكتاب هدية، لتحميله مجانا من هنا

أو انسخ الرابط الآتي:

https://bit.ly/3XksxSe

 

( [1])




[1] - Cass. com. 8-11-2017 n°16-22.289 F-D, Sté La BCD du son c/ Sté RDBP; Cass. com. 8-11-2017 n° 16-15.296 F-D,

Une partie peut rompre un contrat à durée déterminée en cas de faute grave de son cocontractant
Par deux arrêts rendus sur des fondements juridiques différents, la Cour de cassation refuse l’indemnisation du contractant dont la faute grave a justifié la rupture unilatérale et sans préavis du contrat par l'autre partie.

HC, Les grands arrêts du droit des obligations et contrats, ed. RJCC, Paris, 1er ed, fev 2017, sous n° 428. T 3

39 grands arrêts, 260 pages.


Extrait offert en téléchargement


Pour commander le livre complet :


 

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

63 ، بطلان الكفالة المتضمنة لخطأ مادي في تحديد هوية المدين الأصلي، م ب

قرار محكمة النقض الفرنسية،

الغرفة التجارية، بتاريخ 15 نونبر 2017، 

عدد 15-27045



قضت الغرفة التجارية لمحكمة النقض الفرنسية بتاريخ 15 نونبر 2017، بأن الكفالة باطلة إذا كان البينات الواجب كتابتها بخط يد الكفيل، تتضمن خطأ مادي فيما يخض تحديد هوية المدين الأساسي، حتى ولو كان في العقد المضمون ذكر للمدين الأول (1)

يعتبر هذا القرار بمثابة امعان من القضاء الفرنسي في حماية الكفيل، وابطال عقد الكفالة لمجرد ادنى خطأ، اغراق في الشكلية، لأن العقد خطير يتسبب في تجريد الكفيل من أمواله وذمته المالية بسبب دين لا يخصه، قرار ضد مصالح اللوبي البنكي، وما اقواه في فرنسا، ومع ذلك تجد القضاء الفرنسي يسعى لحماية الكفلاء طبقا لمقتضيات القانون المدني وقانون المستهلك، الذي رغم التعديلات مازال فيه بقية حماية للكفيل، واي شك يفسر لصالح هذا الأخير.

غير ان هذا لا يعني عدم وجود قرارات كثيرة تتنكر فيها محكمة النقض الفرنسية لمصلحة الكفيل، وتلبي مطالب اللوبي البنكي في فرنسا، ومن ورائه جيش من المستشارين القانونيين ومكاتب المحاماة، والأساتذة الجامعيون الذين باعوا اقلامهم من اجل عرض من الدنيا قليل، كنا نتحدث عن علماء السلطان، الآن وجب الحديث عن علماء الشركات المتعددة الجنسيات، والبنوك.
([1]
محمد بلمعلم


SDER-CC, Panorama de droit des sûretés, 1ed, oct 2022,  Ed. RJCC, Paris, T 8, sous n° 445, (60 pages).


Extrait offert en téléchargement



Pr commander le livre cliquez ici



 



[1] - Mention manuscrite de la caution : il ne doit pas y avoir d’erreur sur l’identité du débiteur
Le cautionnement est nul lorsque la mention manuscrite comporte une erreur quant à la désignation du débiteur principal, peu important que le contrat garanti, paraphé par la caution, indique le débiteur réel.

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

55 ، الايجاب والقبول: متى يعتبر البيع تاما ناجزا

قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة التجارية، بتاريخ 25 اكتوبر 2017، عدد 16-18948


قضت محكمة النقض الفرنسية أن الايجاب بالشراء مع ذكر ان اداء الثمن سيكون بعد معاينة الشيء المبيع وفحصه، لا يعتبر ايجابا تاما ناجزا، وأن المشتري الذي عبر عن رغبته في الشراء مع التأكيد على ان أداء الثمن سيكون بعد معاينة وفحص المواد موضوع البيع، هو بمثابة قيد يعلق ابرام العقد النهائي على شرط واقف، وجود ايجاب جديد بعد خروج نتائج الفحص والمعاينة للشيء موضوع البيع (1). 

يستخلص من هذا القرار أنه لا يمكن مواجهة الموجب بإيجابه الأول، واعتبار أن البيع تم بعد صدور القبول من المشتري، ان قبول البائع يصير ايجابا بالبيع، ينتظر قبولا من المشتري لكي ينعقد البيع تاما ناجزا من جديد.

لقد صار هذا الموضوع  أمرا خطيرا في التشريع المدني الفرنسي بعد تعديل فبراير 2016، حيث لو اعتبرت المحكمة ان البيع صار تاما ناجزا، فان البيع سينعقد، وليس هناك محل لأداء تعويض عن عدم تنفيذ العقد، بل التعويض يكون عينيا، بأن يأخذ المشتري الشيء موضوع البيع، ويأخذ البائع الثمن كله، لذلك ترى القضاء الفرنسي بعد اكتوبر 2016، صار يحتاط كثيرا في اعتبار البيع تام وناجز.

محمد بلمعلم


 

محمد بلمعلم. " القرارات الكبرى بصدد قانون الإلتزامات والعقود"، منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، باريس، الطبعة 1، دجنبر 2015،  سلسلة القرارات الكبرى، ك 3.


هذا الكتاب هدية، لتحميله مجانا من هنا


 


عرض الشراء الذي ينص على الدفع بعد المراجعة ليس عرضًا نهائيًا وملزمًا

يعتبر عرض الشراء الذي ينص على أن ”الدفع سيتم بعد مراجعة الحسابات“ شرطًا يربط إبرام العقد النهائي بإبداء مقدم العرض رغبته مرة أخرى بناءً على نتائج مراجعة الحسابات.

تتصل إحدى الشركات بشركة لشراء المعدات الحاسوبية المستعملة بهدف استبدال معداتها الحاسوبية المستعملة، وتطلب منها تقديم أفضل عرض لها. ترسل شركة الحاسوب عرضًا تجاريًا بقيمة 80845 يورو للمجموعة بأكملها. ويحدد العرض، الذي أعدته شركة تكنولوجيا المعلومات على أساس قائمة المعدات التي أرسلتها الشركة، ما يلي: ”سيتم الدفع بعد تدقيق المعدات في ورشاتنا“. بعد استلام المعدات، ترسل شركة تكنولوجيا المعلومات إلى الشركة تدقيقًا فنيًا تقدم فيه عرضًا بالشراء بسعر 17770 يورو  وذلك بسبب حالة المعدات. تعترض الشركة على هذا التقييم، وتدفع بأن العرض المقدم لها لم يكن مشروطًا بتدقيق المعدات، وتقاضي الشركة للحصول على مبلغ 80845 يورو المقترح في البداية. تم رفض دعواها. تُعتبر الإشارة إلى الدفع الذي يجب سداده بعد مراجعة المعدات بمثابة تحفظ على عرض السعر، مما يؤدي إلى إخضاع إبرام العقد النهائي لإبداء جديد للنية من جانب صاحب العرض بناءً على نتائج المراجعة الفنية. وبالتالي، لا يمكن اعتبار العرض التجاري عرض سعر ثابت ونهائي ولا لبس فيه.

ملحوظة: يجب أن يتضمن عرض التعاقد العناصر الأساسية للعقد المقترح وأن يعبر عن رغبة صاحب العرض في الالتزام في حالة القبول (المادة 1114 من القانون المدني الصادرة عن المرسوم 2016-131 المؤرخ 10-2-2016؛ سابقًا، لا سيما Cass. com. 25-9-2012 رقم 11-23.319: RJDA 1/13 رقم 24). إذا كان العرض لا يستوفي هذه المعايير، ولا سيما إذا كان مشروطًا، فإنه يعتبر مجرد دعوة للدخول في مفاوضات (في هذا المعنى، المادة 1114، الفقرة 2 من القانون المدني). وبالتالي، بالنسبة لعقد البيع، يجب أن يشير العرض على الأقل إلى السلعة المباعة وسعرها (المادة 1583 و 1589 من القانون المدني). علاوة على ذلك، لا يعتبر العرض المقدم بشرط أن يؤكد مقدمه موافقته لاحقًا عرضًا نهائيًا. وبالتالي، تم الحكم بعدم وجود عرض نهائي في حالة عرض شراء ينص على إجراء المشتري مراجعة مسبقة وتأكيد العرض بعد هذه المراجعة بناءً على نتائجها (Cass. com. 25-9-2012 رقم 11-23.319 F-D: RJDA 1/13 رقم 24). في الممارسة العملية: القرار المعلق عليه يسير في نفس الاتجاه، حيث يمكن الاحتفاظ بشرط حتى لو تمت المراجعة بعد تقديم عرض تجاري محدد. الحل يعتمد على الوضع الفعلي. على سبيل المثال، تم الحكم بأنه في حالة وجود عرض شراء دقيق للغاية (الهدف المحدد، السعر، الشروط المعلقة، تعويض التجميد، مدة العرض...)، فإن توقع المصادقة على المشروع من قبل لجنة مالية لا يعني بالضرورة أن العرض كان مشروطًا (Cass. 3e civ. 7-7-2015 n° 14-20.536 : BRDA 19/15 inf. 15). -

-------------------------------------------

Une proposition d'achat prévoyant un paiement après audit n’est pas une offre ferme et définitive
La proposition d'achat précisant que " le paiement sera effectué après audit du matériel " constitue une réserve qui subordonne la conclusion définitive du contrat à une nouvelle manifestation de volonté de son auteur en fonction des résultats de l’audit.

HC, Les grands arrêts du droit des obligations et contrats, ed. RJCC, Paris, 1er ed, fev 2017, sous n° 428. T 3

39 grands arrêts, 260 pages.


Extrait offert en téléchargement


Pour commander le livre complet :


 

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017

71 ، جريمة القتل الخطأ : قضية تاجر الأسماك بمدينة الحسيمة

جريمة القتل الخطأ 

قرار محكمة الاستئناف بالحسيمة، 

بتاريخ 26 أبريل 2017، 


فصلت محكمة الإستئناف بمدينة الحسيمة، بتاريخ 26 أبريل 2017، في قضية قتل تاجر الأسماك، الشهيد محسن فكري، ببراءة المتهمين من تهمة القتل العمد. 
هذا ما أسميه القضاء المستقل البعيد عن كل تأثير، رغم ان صالح الدولة يقضي بأن يُحكم بأقصى العقوبات على المتهمين لتهدئة الوضع في الشارع المغربي، إلا أن العقوبات جاءت على عكس ما يظنه حتى المتعاطف مع المتهمين، عقوبات لم تتجاوز 8 أشهر، وتم تكييف الجريمة، بكل شجاعة، على أنها قتل عن طريق الخطأ، كما أكد ذلك أكثر من شاهد عيان.
هذا القرار مؤشر جديد على استقلالية القضاء المغربي عن أي ضغط، لقد نال المتهمون جزاءهم العادل، ولقد أدت شركة النظافة وشركات التأمين التعويض الكامل لأهل الضحية، 
نسأل الله تعالى أن يرزق ذويه الصبر والسلوان، وأن يجمعهم جميعا بالشهيد في جنات عدن إن شاء الله.

م ب

51 : شرعية تقادم دعوى اثبات النسب بمرور 10 سنوات: قرار المحكمة الاوروبية لحقوق الإنسان - م ب

Image associée


قرار المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان، 

بتاريخ 3 اكتوبر 2017، 

عدد  72105/14

تقادم دعوى اثبات النسب بمرور عشر سنوات موافق للاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان



ليس في تقادم دعوى اثبات النسب بمرور 10 سنوات اي مساس بحق من حقوق الانسان الخاصة والعائلية، كما تنص عليه الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان، لأنها تعطي زمن كافي للمعني بالأمر ان يرفع دعوة بها الخصوص، كما تحفظ من جهة اخرى الأمن القانوني للأب المزعوم وأسرته.
[1]


[1] - La prescription de 10 ans de l'action en établissement de la filiation est conforme à la Convention EDH
Le délai de prescription de l'action en établissement de la filiation ne  porte pas atteinte au droit au respect de la vie privée et familiale. Il permet de disposer d'assez de temps pour entamer une procédure et préserve la sécurité juridique du père présumé et de sa famille.
CEDH 3-10-2017 n° 72105/14 et 20415/15.



بحث هذه المدونة الإلكترونية